المقريزي
244
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
ذكر مسالك القاهرة وشوارعها على ما هي عليه الآن « 1 » وقبل أن نذكر خطط القاهرة فلنبتدئ بذكر شوارعها ومسالكها المسلوك منها إلى الأزقّة والحارات ، لتعرف بها الحارات والخطط والأزقّة والدّروب « a » ، وغير ذلك ممّا ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى . « b » الشّارع الأوّل والطّريق العظمى قصبة القاهرة « b » ف « الشّارع الأعظم » - قصبة القاهرة - من باب زويلة إلى بين القصرين ، عند « c » باب الخرنفش أو الخرنشف ، ومن باب الخرنفش ينفرق من هنالك طريقان : ذات اليمين ، ويسلك منها إلى الرّكن المخلّق ورحبة باب العيد إلى باب النّصر « d » ، وذات اليسار ، ويسلك منها إلى الجامع الأقمر ، وإلى حارة برجوان إلى باب الفتوح . فإذا ابتدأ السّالك بالدّخول من باب زويلة ، فإنّه يجد يمنة الزّقاق الضّيّق الذي يعرف اليوم بسوق الخلعيّين ، وكان قديما يعرف بالخشّابين ، ويسلك من هذا الزّقاق إلى حارة الباطليّة وخوخة حارة الرّوم البرّانية . ثم يسلك الدّاخل أمامه فيجد « b » على ما في يمينه قيسارية الفاضل و « b » على يسرته سجن متولّي القاهرة - المعروف بخزانة شمائل - وقيسارية سنقر الأشقر ودرب الصّفّيرة « 2 » . ثم يسلك أمامه فيجد على يمنته حمّام الفاضل المعدّة لدخول الرجال ، وعلى يسرته - تجاه هذه الحمّام « e » - قيسارية الأمير بهاء الدين رسلان الدّوادار النّاصريّ ، إلى أن ينتهى بين الحوانيت والرّباع فوقها إلى بابي زويلة الأوّل ، ولم يبق منهما سوى عقد أحدهما ، ويعرف الآن بباب القوس .
--> ( a ) المسودة : ليعرف بها حاراتها وخططها ودروبها وأزقتها . ( b - b ) إضافة من مسودة المواعظ . ( c ) بولاق : عليه . ( d ) مسودة المواعظ : الركن المخلق إلى الخوانق إلى أن ننتهى إلى باب النصر . ( e ) المسودة : مقابلا لها . ( 1 ) هذا الفصل نقله إلى الفرنسية بول كازانوفا في ترجمته للخطط Makrizi , Desrciption historique et topographique de l'Egypte , tr . par Paul Casan - ova , IFAO 1920 , pp . 72 - 81 ؛ وكذلك أندريه ريمون وجاستون فييت في كتابهما عن أسواق القاهرة Raymond , A . Wiet , G . , Les marches du Caire , IFAO 1979 , pp . 85 - 110 . ( 2 ) كتب المقريزي هذا الوصف قبل سنة 818 ه وهي تاريخ هدم خزانة شمائل ، فقد أضاف في مرحلة لاحقة على هامش المسودة في هذا الموضع « صار سوق الخلعيين وخزائن شمائل جامعا بناه الملك المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي » .